تقرير بحث النائيني للخوانساري
34
منية الطالب
قوله ( قدس سره ) : ( المسألة الثالثة : أن يبيع الفضولي لنفسه . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن الاستدلال لهذه الصورة بالعمومات يتوقف على أمرين : الأول : عدم مانعية قصد الغاصب أو الجاهل البيع لنفسه إما بأن يعلم عدم مانعيته ، أو يشك حتى يتمسك بالعموم لرفع الشك ، وإلا فلو علم بمانعيته فلا معنى للتمسك بالعموم . وبالجملة : لو لم يكن القصد لنفسه لغوا فلا يفيد إجازة المالك ، لأن إجازة العقد الواقع لغيره لا تؤثر في الاستناد إلى المجيز . وعلى هذا فلا معنى للتمسك بفحوى الصحة في النكاح لصحة بيع الفضولي لنفسه ، لأن النكاح الذي يتعلق به الإجازة إما نكاح العبد لنفسه ، وإما نكاح الفضولي لغيره ، وكل منهما لا يرتبطان بالمقام إلا بعد لغوية قصد العقد لنفسه في المقام . أما نكاح العبد فلأن إجازة المولى تتعلق بما هو المنشأ من العبد ، وهو العقد لنفس العبد ، فصحته لا تلازم صحة البيع الذي تتعلق الإجازة به للمالك . وأما نكاح الفضولي لغيره فهو داخل في إحدى المسألتين السابقتين . الثاني : إمكان تحقق قصد المعاوضة الحقيقية ، وهو دخول أحد العوضين في ملك من خرج عن ملكه العوض الآخر ، والعمدة رفع هذا الإشكال العويص ، فإنه لو ارتفع هذا فقصد الغاصب أو الجاهل البيع لنفسه لغو قطعا . كما أن سائر وجوه المنع - مثل : التمسك بقوله : " لا تبع ما ليس عندك " . ومثل : " أن بيع الغاصب مقارن دائما لمنع المالك " لأن الغصب أمارة عدم الرضا . ومثل : " أن المنشأ غير مجاز والمجاز غير منشأ " فإن المنشأ هو العقد لنفسه ، والمجاز وقوع التبديل لغير العاقد - فيها ما لا يخفى . أما قوله : " لا تبع ما ليس عندك " فقد عرفت أنه لا يدل على عدم وقوعه للمالك إذا جاز لو لم نقل بأنه وارد في بيع العين الشخصية قبل اشترائه من مالكه .